الشرق
القرافة
City of the Dead

القرافة ليست مجرد منطقة للمدافن في القاهرة؛ فهي واحدة من أهم المناطق التاريخية في المدينة، وتمتد عبر مجموعة من الجبانات والعمائر والقباب التي تعكس مراحل مختلفة من تاريخ القاهرة الإسلامية. وعلى مر القرون، تحولت القرافة إلى مساحة تجمع بين المقابر التاريخية والمساجد والأضرحة والقباب ذات القيمة المعمارية.
ومن أشهر المناطق المرتبطة بالقرافة صحراء المماليك، أو قرافة المماليك، التي تضم عددًا كبيرًا من الآثار والمنشآت الجنائزية التي تعود إلى العصر المملوكي.
أين تقع القرافة؟
تمتد مناطق القرافة في جنوب وشرق القاهرة، بالقرب من جبل المقطم، وتشمل أجزاء من مناطق الخليفة والإمام الشافعي والبساتين، بالإضافة إلى المنطقة المعروفة باسم صحراء المماليك أو قرافة المماليك.
ولذلك فإن اسم القرافة يشير إلى نطاق تاريخي أوسع، بينما تُستخدم أسماء مثل قرافة المماليك أو صحراء المماليك للدلالة على مناطق محددة داخل هذا النطاق.
صحراء المماليك أو قرافة المماليك
إذا كنت تبحث عن المنطقة التي تضم أشهر العمائر الجنائزية المملوكية في القاهرة، فأنت غالبًا تقصد صحراء المماليك.
وتعرف المنطقة أيضًا باسم قرافة المماليك والجبانة الشمالية، وهي من أهم المناطق الأثرية في القاهرة التاريخية. تضم المنطقة مجموعة كبيرة من القباب والمدافن والمساجد التي شُيدت خلال العصر المملوكي، وأصبحت من أبرز شواهد العمارة الإسلامية في القاهرة.
ومن أشهر معالمها:
- مجموعة السلطان قايتباي
- قبة السلطان قانصوه الغوري
- مجموعة السلطان برقوق
- مجموعة السلطان فرج بن برقوق
- قبة ومدرسة الأشرف برسباي
- مجموعة الأمير قرقماس
ومن أشهر معالم المنطقة مجموعة السلطان قايتباي، التي تتميز بقبتها المزخرفة ومئذنتها وتصميمها المعماري المميز.
القرافة الكبرى والقرافة الصغرى
تنقسم القرافة تاريخيًا إلى مناطق متعددة، من بينها القرافة الكبرى والقرافة الصغرى، واتسعت الجبانات مع مرور الوقت لتشمل مناطق مختلفة حول القاهرة القديمة.
وتختلف القرافة عن صحراء المماليك من حيث الاستخدام الجغرافي للتسمية؛ فـالقرافة اسم تاريخي أوسع للجبانات القديمة، بينما صحراء المماليك هي إحدى أهم المناطق التاريخية داخل نطاقها.
أشهر الأماكن في القرافة
إلى جانب آثار صحراء المماليك، تضم مناطق القرافة مجموعة من المعالم المهمة، من أبرزها:
- مسجد وضريح الإمام الشافعي
- قرافة الإمام الشافعي
- القباب والترب التاريخية
- مسجد الإمام الليث
- مجموعة من العمائر المملوكية
- المناطق التاريخية الممتدة عند سفح المقطم
القرافة والعمارة الإسلامية
ما يجعل القرافة مختلفة عن المقابر التقليدية هو أن كثيرًا من المدافن التاريخية شُيدت في صورة قباب وترب ومساجد ومدارس وخوانق، وتحولت بعض هذه المنشآت إلى نماذج مهمة للعمارة الإسلامية.
وتظهر هذه العمارة بشكل واضح في صحراء المماليك، حيث تنتشر القباب الحجرية والمآذن والواجهات المزخرفة على امتداد المنطقة.
القرافة اليوم
لا تزال القرافة تضم مقابر مستخدمة حتى اليوم، لكنها في الوقت نفسه تمثل جزءًا مهمًا من تاريخ القاهرة وتراثها المعماري.
وتُعد المناطق التاريخية للقرافة، بما فيها صحراء المماليك، جزءًا من النسيج التاريخي للقاهرة المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1979.
زيارة القرافة وصحراء المماليك
إذا كنت مهتمًا بتاريخ القاهرة الإسلامية، فإن المنطقة تستحق الزيارة لاكتشاف جانب مختلف من المدينة. فبدلًا من مبنى أثري واحد، ستجد مجموعة كاملة من القباب والمساجد والمدافن التاريخية المنتشرة بين الشوارع القديمة.
أما إذا كان هدفك تحديدًا مشاهدة العمارة المملوكية والقباب السلطانية، فابدأ من صحراء المماليك (قرافة المماليك)، حيث توجد بعض أشهر آثار القاهرة المملوكية.




